النسفي

92

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

. كتاب الرضاع « 1 » قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تحرّم المصّة ولا المصّتان ، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان ) « 2 » المصّة : المرّة ، من المصّ وهو من حدّ علم ، والإملاجة : المرّة ، من الإملاج ، وهو الإرضاع ، وقد ملج ملجا من حدّ دخل أي رضع « 3 » . والوجور : من اللّبن يثبت الرّضاع ، وهو ما صبّ في الحلق وكذا السّعوط : وهو ما صبّ في الأنف حتّى يصل إلى الدّماغ « « 1 » » . ( الرّضاع ما أنبت اللّحم وأنشز العظم ) « « 2 » » أي ما حصل به النّماء والزّيادة بالتربية « « 3 » » ، وقد نبت نباتا من حدّ دخل ، ونشز العظم نشوزا من حدّ ضرب ودخل جميعا ، أي علا وارتفع وتحرّك قال تعالى : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] أي نرفع بعضها على بعض ونحرّكها وقال تعالى : وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا [ المجادلة : 11 ] أي تحرّكوا وارتفعوا .

--> ( 1 ) قال الفيروزأبادي في القاموس : رضع منها امتّص ثديها . انظر القاموس المحيط [ 3 / 30 ] . وقال الشيخ البسطامي : الرضاع بفتح الراء وكسرها لغتان إلا أنهم جعلوا الفتح أصلا والكسر لغة فيه وفعله من باب علم أصلا ومن باب ضرب لغة فيه . وبالجملة فالرضاع في اللغة مص اللبن من الثدي . وفي الشريعة عبارة عن مص مخصوص هو مص صبي رضيع من ثدي الآدمي في وقت مخصوص وهو حولان ونصف . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ 5 / 31 ] . ( 2 ) أخرجه مسلم : الرضاع ( 2 / 1074 ) ح [ 18 ، 20 / 1451 ] ، والنسائي : النكاح ( 6 / 83 ) [ باب القدر الذي يحرم من الرضاعة ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : ملج الصبي أمه تناول ثديها بأدنى فمه وامتلج اللبن امتصه . انظر القاموس المحيط [ 1 / 207 ، 208 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : سعطه أي أدخله في أنفه . انظر القاموس المحيط [ 2 / 364 ] . « 2 » أخرجه أبو داود : النكاح ( 2 / 229 ) ح [ 2059 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 758 ) ح [ 15653 ] ، والدارقطني : سننه ( 4 / 173 ) ح [ 7 ] ، بلفظ : « لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم » . « 3 » قال الفيروزأبادي : أنشز الشيء رفعه عن مكانه وأنشز عظام الميت رفعها إلى مواضعها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 194 ] .